المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
قرأ جمهور القراء :«إن المصَّدقين » بشد الصاد المفتوحة على معنى المتصدقين، وفي مصحف أبيّ بن كعب :«إن المتصدقين »، فهذا يؤيد هذه القراءة، وأيضاً فيجيء قوله تعالى :﴿وأقرضوا الله قرضاً حسناً﴾ ملائماً في الكلام للصدقة. وقرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم «إن المصَدقين » بتخفيف الصاد على معنى : إن الذين صدقوا رسول الله فيما بلغ عن الله وآمنوا به، ويؤيد هذه القراءة أنها أكثر تناولاً، لأن كثيراً ممن لا يتصدق يعمه اللفظ في التصديق. ثم إن تقييدهم بقوله :﴿وأقرضوا﴾ يرد مقصد القراءتين قريباً بعضه من بعض.
وقوله :﴿أقرضوا﴾ معطوف على المعنى، لأن معنى قوله :﴿إن المصدقين والمصدقات﴾ إن الذين تصدقوا، ولا يصح هنا عطف لفظي، قاله أبو علي في الحجة. وقد تقدم معنى القرض، ومعنى المضاعفة التي وعد الله بها هذه الأمة. وقد تقدم معنى وصف الأجر بالكريم، كل ذلك في هذه السورة.
قال القاضي أبو محمد : ويؤيد عندي قراءة من قرأ :«إن المصّدقين » بشد الصاد. إن الله تعالى حض في هذه الآية على الإنفاق وفي سبيل الله تعالى.
وقوله :﴿أقرضوا﴾ معطوف على المعنى، لأن معنى قوله :﴿إن المصدقين والمصدقات﴾ إن الذين تصدقوا، ولا يصح هنا عطف لفظي، قاله أبو علي في الحجة. وقد تقدم معنى القرض، ومعنى المضاعفة التي وعد الله بها هذه الأمة. وقد تقدم معنى وصف الأجر بالكريم، كل ذلك في هذه السورة.
قال القاضي أبو محمد : ويؤيد عندي قراءة من قرأ :«إن المصّدقين » بشد الصاد. إن الله تعالى حض في هذه الآية على الإنفاق وفي سبيل الله تعالى.