البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ولما ذكر تعالى ما في الآخرة من المغفرة، أمر بالمسابقة إليها، والمعنى : سابقوا إلى سبب مغفرة، وهو الإيمان وعمل الطاعات.
وقد مثل بعضهم المسابقة في أنواع ؛ فقال عبد الله : كونوا في أول صفة في القتاد.
وقال أنس : اشهدوا تكبيرة الإحرام مع الإمام.
وقال علي : كن أول داخل في المسجد وآخر خارج.
واستدل بهذا السبق على أن أول أوقات الصلوات أفضل، وجاء لفظ سابقوا كأنهم في مضمار يجرون إلى غاية مسابقين إليهم.
﴿عرضها﴾ : أي مساحتها في السعة، كما قال : فذو دعاء عريض، أو العرض خلاف الطول.
فإذا وصف العرض بالبسطة، عرف أن الطول أبسط وأمد.
﴿أعدّت﴾ : يدل على أنها مخلوقة، وتكرر ذلك في القرآن يقوي ذلك، والسنة ناصة على ذلك، وذلك يرد على المعتزلة في قولهم : إنها الآن غير مخلوقة وستخلق.
﴿ذلك﴾ : أي الموعود من المغفرة والجنة، ﴿فضل الله﴾ : عطاؤه، ﴿يؤتيه من يشاء﴾ : وهم المؤمنون.
وقد مثل بعضهم المسابقة في أنواع ؛ فقال عبد الله : كونوا في أول صفة في القتاد.
وقال أنس : اشهدوا تكبيرة الإحرام مع الإمام.
وقال علي : كن أول داخل في المسجد وآخر خارج.
واستدل بهذا السبق على أن أول أوقات الصلوات أفضل، وجاء لفظ سابقوا كأنهم في مضمار يجرون إلى غاية مسابقين إليهم.
﴿عرضها﴾ : أي مساحتها في السعة، كما قال : فذو دعاء عريض، أو العرض خلاف الطول.
فإذا وصف العرض بالبسطة، عرف أن الطول أبسط وأمد.
﴿أعدّت﴾ : يدل على أنها مخلوقة، وتكرر ذلك في القرآن يقوي ذلك، والسنة ناصة على ذلك، وذلك يرد على المعتزلة في قولهم : إنها الآن غير مخلوقة وستخلق.
﴿ذلك﴾ : أي الموعود من المغفرة والجنة، ﴿فضل الله﴾ : عطاؤه، ﴿يؤتيه من يشاء﴾ : وهم المؤمنون.