غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿أخذ﴾ مجهولاً ﴿ميثاقكم﴾ بالرفع : أبو عمرو ﴿وكل﴾ بالرفع : ابن عامر ﴿انظرونا﴾ من الأنظار : حمزة ﴿الأماني﴾ بسكون الياء : يزيد ﴿لا تؤخذ﴾ بالتأنيث : ابن عامر ويزيد وسهل ويعقوب ﴿وما نزل﴾ بالتشديد مجهولاً : عباس ﴿نزل﴾ بالتخفيف من النزول : نافع وحفص. الباقون : بالتشديد ﴿ولا تكونوا﴾ على الخطاب : رويس ﴿المصدقين والمصدقات﴾ بتشديد الدال فقط : ابن كثير وأبو بكر وحماد ﴿بما أتاكم﴾ مقصوراً من الإتيان : أبو عمرو ﴿فإن الله هو الغني﴾ بغير الفصل : أبو جعفر ونافع وابن عامر ﴿إبراهام﴾ كنظائره.
ثم حث على المسابقة إلى المغفرة وإلى الجنة وقد مر نصير في " آل عمران " إلا أن البشارة هاهنا أعم لأنه قال هناك ﴿أعدت للمتقين الذين ينفقون﴾ [ الآية : ١٣٣ ] إلى آخره. وهاهنا قال ﴿أعدت للذين آمنوا بالله ورسله﴾ ولأن هؤلاء أدون حالاً من أولئك جعل عرض الجنة هنا أقل فقال ﴿وجنة عرضها كعرض السماء والأرض﴾ فلم يجمع السماء وأدخل حرف التشبيه الدال على أن المشبه أدون حالاً من المشبه به. وفي لفظ ﴿سابقوا﴾ هاهنا إشارة إلى أن مراتب هؤلاء مختلفة بعضها أسبق من بعض كالمسابقة في الخيل وفي لفظ ﴿سارعوا﴾ هنالك رمز إلى أن كلهم مستوون في القرب أو متقاربون لأن المرتبة العليا واحدة وهي مرتبة السابقين المقربين وإنها غاية الرتب الإنسانية فافهم هذه الأسرار فإن ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
قال الزجاج : لما أمرنا بالمسابقة إلى المغفرة بين أن الوصول إلى الجنة والحصول في النار بالقضاء والقدر فقال :﴿ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير﴾.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿الأرض﴾ ج لعطف الجملتين المختلفتين ﴿الحكيم﴾ ه ﴿والأرض﴾ ج لاحتمال أن يكون قوله ﴿يحيى﴾ مستأنفاً لا محل له أو له محل بتقدير هو يحيى وأن يكون حالاً من المجرور في قوله ﴿له﴾ والجار عاملاً فيها. ﴿ويميت﴾ ج ﴿قدير﴾ ه ﴿والباطن﴾ ج ﴿عليم﴾ ه ﴿العرش﴾ ط ﴿فيها﴾ ط ﴿كنتم﴾ ط ﴿بصير﴾ ه ﴿والأرض﴾ ط ﴿الأمور﴾ ه ﴿في الليل﴾ ط ﴿الصدور﴾ ه ﴿فيه﴾ ط ﴿كبير﴾ ه ﴿بالله﴾ ط ﴿مؤمنين﴾ ه ﴿إلى النور﴾ ط ﴿رحيم﴾ ه ﴿والأرض﴾ ط ﴿وقاتل﴾ ط ﴿وقاتلوا﴾ ط ﴿الحسنى﴾ ط ﴿خبير﴾ ه ﴿كريم﴾ ج لاحتمال تعلق الظرف بقوله ﴿وله أجر﴾ أو بقوله ﴿بشراكم﴾ أي يقال لهم ذلك يومئذ أو هو مفعول " اذكر " ﴿فيها﴾ ط ﴿العظيم﴾ ه ج وإن وصل وقف على ﴿نوركم﴾ لأن ﴿يوم﴾ قد يتعلق بالنور فيوقف على ﴿نوركم﴾ وقد يتعلق بقوله ﴿قيل ارجعوا﴾ ﴿نوراً﴾ ط ﴿باب﴾ ط ﴿العذاب﴾ ط ﴿معكم﴾ ط ﴿الغرور﴾ ه ﴿كفروا﴾ ط ﴿النار﴾ ط ﴿مولاكم﴾ ط ﴿المصير﴾ ه ﴿الحق﴾ ط إلا لمن قرأ ﴿ولا تكونوا﴾ على النهي ﴿قلوبهم﴾ ط ﴿فاسقون﴾ ه ﴿موتها﴾ ط ﴿تعقلون﴾ ه ﴿كريم﴾ ه ﴿الصديقون﴾ ه والوصل أولى ومن وقف على ﴿الصديقين﴾ لم يقف على ﴿ربهم﴾ ﴿ونورهم﴾ ط ﴿الجحيم﴾ ه ﴿والأولاد﴾ ط ﴿حطاماً﴾ ط ﴿ورضوان﴾ ط ﴿الغرور﴾ ه ﴿ورسله﴾ ط ﴿من يشاء﴾ ط ﴿العظيم﴾ ه ﴿نبرأها﴾ ط ﴿يسير﴾ ه ج لاحتمال تعلق اللام بما قبله أو بمحذوف أي ذلك لكيلا ﴿أتاكم﴾ ط ﴿فخور﴾ ه لا لأن ما بعده بدل ﴿بالبخل﴾ ط ﴿الحميد﴾ ه ﴿بالقسط﴾ ط ه للعطف ظاهراً مع أن إنزال الحديد ابتداء إخبار غير مختص بالرسل ﴿بالغيب﴾ ط ﴿عزيز﴾ ه ﴿مهتد﴾ ج لأن الجملتين وإن اتفقتا لفظاً إلا أن الأولى للبعض القليل والثانية للكثير فيبنى على الاستئناف ﴿فاسقون﴾ ه ﴿ورحمة﴾ ط لأن ما بعدها منصوب بابتدعوا المقدر ﴿رعايتها﴾ ط لأن الجملتين وإن اتفقتا لفظاً إلا أن قوله ﴿فآتينا﴾ ليس جزاء ترك الرعاية إنما هو تمام بيان الفرقة بين الفريقين فيرجع إلى قوله ﴿فمنهم مهتد﴾ ﴿أجرهم﴾ ه ط لما مر ﴿فاسقون﴾ ه ﴿ويغفر لكم﴾ ط ﴿رحيم﴾ ه لا وقد يجوز الوقف بناء على أن المراد ذلك ليعلم ﴿يشاء﴾ ط ﴿العظيم﴾ ه

تفسير هذه الآية من كتب أخرى