الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿سَابِقُواْ﴾ سارعوا مسارعة المسابقين لأقرانهم في المضمار، إلى جنة ﴿عَرْضُهَا كَعَرْضِ السماء والأرض﴾ قال السدي : كعرض سبع السموات وسبع الأرضين، وذكر العرض دون الطول ؛ لأنّ كل ماله عرض وطول فإنّ عرضه أقل من طوله، فإذا وصف عرضه بالبسطة : عرف أنّ طوله أبسط وأمدّ. ويجوز أن يراد بالعرض : البسطة، كقوله تعالى :﴿فَذُو دُعَاء عَرِيضٍ﴾ [فصلت: ٥١] لما حقر الدنيا وصغر أمرها وعظم أمر الآخرة : بعث عباده على المسارعة إلى نيل ما وعد من ذلك : وهي المغفرة المنجية من العذاب الشديد والفوز بدخول الجنة ﴿ذلك﴾ الموعود من المغفرة والجنة ﴿فضلا للَّهِ﴾ عطاؤه ﴿يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء﴾ وهم المؤمنون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى