الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض﴾ [ ٢٠ ].
أي : سابقوا أيها الناس وسارعوا إلى الأعمال الصالحة التي توجب [ لكم ](١) دخول الجنة سعتها كسعة السماوات [ والأرض خالدين فيها أعدت للذين آمنوا بالله ورسله.
وقيل عرضها الذي هو خلاف الطول مثل عرض السماوات ](٢) والأرضين إذا وصل كل سماء بسماء وكل أرض وأرض، فإن قيل فأين السماوات والأرضون
إذا، فالجواب(٣) أن الليل إذا أقبل ذهب النهار في علم الله، وإذا أقبل النهار ذهب الليل في علم الله.
قال مكحول(٤) في قوله :﴿سابقوا إلى مغفرة من ربكم﴾ الآية، هو المسارعة إلى التكبيرة الأولى من الصلاة(٥).
ثم قال :﴿ذلك فضل الله يوتيه من يشاء﴾.
أي : هذه الجنة التي تقدمت صفتها فضل من الله تفضل به على المؤمنين، والله يؤتي فضله من يشاء من خلقه، وهو ذو الفضل [ العظيم ](٦) عليهم بما وفقهم له من الإيمان به والعمل الصالح وبسط لهم من الرزق، وعرفهم موضع الشكر.
١ ساقط من ح..
٢ ساقط من ح..
٣ ع: "فالجواب أن ذلك في علم الله"..
٤ مكحول بن أبي مسلم، أبو عبد الله الهذلي بالولاء، فقيه الشام في عصره من حفاظ الحديث، أصله من فارس روى عن أبي أمامة الباهلي وأنس بن مالك، وعنه الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وآخرون (ت ١١٢ هـ).
انظر: الجرح والتعديل ٨/٤٠٧، وحلية الأولياء ٥/١٧٧، ووفيات الأعيان ٥/٢٨٠، وميزان الاعتدال ٤/١٧٧، وتذكرة الحفاظ ١/١٠٧، وتهذيب التهذيب ١٠/٢٨٩..

٥ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٢٥٦..
٦ ساقط من ح..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى