النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ منْ رَبِّكُمْ﴾ فيه أربعة أوجه :
أحدها : النبي ﷺ، قاله أبو سعيد.
الثاني : الصف الأول، قاله رباح بن عبيد.
الثالث : إلى التكبيرة الأولى مع الإمام، قاله مكحول.
الرابع : إلى التوبة : قاله الكلبي.
﴿وَجَنَةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَآءِ﴾ ترغيباً في سعتها، واقتصر على ذكر العرض دون الطول لما في العرض من الدلالة على الطول، ولأن من عادة العرب أن تعبر عن سعة الشيء بعرضه دون طوله، قال الشاعر :
كأن بلاد الله وهي عريضةعلى الخائف المطلوب حلقة خاتم(١).
﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مِن يَشَآءُ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : الجنة، قاله الضحاك. الثاني : الدين، قاله ابن عباس.
وفي ﴿مَن يَشَآءُ﴾ قولان :
أحدهما : من المؤمنين، إن قيل إن الفضل الجنة.
الثاني : من جميع الخلق، إن قيل إنه الدين.
١ في تفسير القرطبي كفة حابل، ذكره في موضعين ٢٠٥/ ٤ و ٢٥٦/ ١٧ وفسر الكفة بأنها ما يصاد به الظباء يجعل كالطوق. ولم أهتد إلى قائل هذا البيت..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى