مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
ثم بين أن كل كائن بقضاء الله وقدره بقوله ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى الأرض﴾ من الجدب وآفات الزروع والثمار. وقوله ﴿فِى الأرض﴾ في موضع الجر أي ما أصاب من مصيبة ثابتة في الأرض ﴿وَلاَ فِى أَنفُسِكُمْ﴾ من الأمراض والأوصاب وموت الأولاد ﴿إِلاَّ فِى كتاب﴾ في اللوح وهو في موضع الحال أي إلا مكتوباً في اللوح ﴿مّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا﴾ من قبل أن نخلق الأنفس ﴿إِنَّ ذلك﴾ إن تقدير ذلك وإثباته في كتاب ﴿عَلَى الله يَسِيرٌ﴾ وإن كان عسيراً على العباد.