التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها﴾ المعنى : أن الأمور كلها مقدرة مكتوبة في اللوح المحفوظ من قبل أن تكون، قال رسول الله ﷺ :" إن الله كتب مقادير الأشياء قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وعرشه على الماء "، والمصيبة هنا عبارة عن كل ما يصيب من خير أو شر وقيل : أراد به المصيبة في العرف وهو ما يصيب من الشر وخص ذلك بالذكر لأنه أهم على الناس وفي الأرض يعني : القحوط والزلازل وغير ذلك وفي أنفسكم يعني الموت، والمرض، والفقر، وغير ذلك ونبرأها معناه : نخلقها والضمير يعود على المصيبة أو على أنفسكم أو على الأرض، وقيل : يعود على جميعها لأن المعنى صحيح في كلها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى