تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ) قال أهل العلم : البخل حقيقته هو منع المال عن حق الله تعالى. وقال بعضهم : إذا وضعه في غير موضعه فهو بخيل، وإن أعطى وأكثر، وإذا وضعه في موضعه فليس ببخيل وإن قل. وعن بعضهم أنه قال : من أدى زكاة ماله فقد برئ من البخل.
وفي الآية قول آخر ذكره السدى وغيره : أن الآية في اليهود ؛ وبخلهم هو كتمان صفة الرسول، وأمرهم بالبخل أمرهم بالكتمان.
وقوله :( ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد ) أي : الغني عن طاعة خلقه، الحميد في فعاله. وقيل : الغني عن صدقات الخلق، الحميد في إفضاله عليهم. وعن سعيد بن جبير قال : يبخلون أي : لا يتصدقون، ويأمرون الناس بالبخل، أي : بترك الصدقة. والفرق بين البخيل والسخي : أن السخي هو الذي يلتذ بالإعطاء، والبخيل هو الذي يلتذ بالإمساك. وقيل : البخيل هو الذي يعطي ما يعطي ونفسه غير طيبة، والسخي هو الذي يعطي ما يعطي طيبة بها نفسه.
وفي الآية قول آخر ذكره السدى وغيره : أن الآية في اليهود ؛ وبخلهم هو كتمان صفة الرسول، وأمرهم بالبخل أمرهم بالكتمان.
وقوله :( ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد ) أي : الغني عن طاعة خلقه، الحميد في فعاله. وقيل : الغني عن صدقات الخلق، الحميد في إفضاله عليهم. وعن سعيد بن جبير قال : يبخلون أي : لا يتصدقون، ويأمرون الناس بالبخل، أي : بترك الصدقة. والفرق بين البخيل والسخي : أن السخي هو الذي يلتذ بالإعطاء، والبخيل هو الذي يلتذ بالإمساك. وقيل : البخيل هو الذي يعطي ما يعطي ونفسه غير طيبة، والسخي هو الذي يعطي ما يعطي طيبة بها نفسه.