الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ : قد تقدَّم مثلُ هذا في سورة النساء، وتكلمتُ عليه بما يَكْفي، فلا معنى لإِعادته.
قوله ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ﴾ قرأ نافع وابن عامر " فإن الله الغنيُّ " بإسقاطِ " هو " وهو ساقطٌ في مصاحف المدينةِ والشام. والباقون بإثباتِه وهو ثابتٌ في مصاحفِهم، فقد وافق كلٌّ مصحَفه. قال أبو علي :" مَنْ أثبت " هو " يَحْسُنْ أَنْ يكونَ فصلاً، ولا يَحْسُنُ أن يكونَ ابتداءً ؛ لأنَّ الابتداءَ لا يَسُوغ حَذْفُه " يعني أنه تُرَجَّحُ فصليَّتُه بحذفه في القراءةِ الأخرى، إذ لو كان مبتدأً لضَعُف حَذْفُه، لا سيما إذا صَلَحَ ما بعده أَنْ يكونَ خبراً لِما قبله، ألا تراك لو قلت :" إنَّ زيداً هو القائمُ " لم يَحْسُنْ حَذْفُ " هو " لصلاحيةِ " القائمُ " خبراً ل " إنَّ " : وهذا كما قالوا في الصلة : إنه يُحْذَفُ العائدُ المرفوعُ بالابتداء بشروطٍ منها : أن لا يكونَ ما بعدَه صالحاً للصلة نحو :" جاء الذي هو في الدار " أو " هو قائم أبوه " لعدمِ الدلالةِ. إلاَّ أنَّ للمنازعِ أن ينازعَ أبا عليٍ ويقول : لا ألتزم تركيب إحدى القراءتين على الأخرى، وكم مِنْ قراءتَيْنِ تغاير معناهما كقراءتَيْ :﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ [آل عمران: ٣٦] و " وضَعَتْ "، إلاَّ أنَّ توافُقَ القراءتَيْن في معنىً واحدٍ أَوْلى، هذا ما لا نزاعَ فيه.
قوله ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ﴾ قرأ نافع وابن عامر " فإن الله الغنيُّ " بإسقاطِ " هو " وهو ساقطٌ في مصاحف المدينةِ والشام. والباقون بإثباتِه وهو ثابتٌ في مصاحفِهم، فقد وافق كلٌّ مصحَفه. قال أبو علي :" مَنْ أثبت " هو " يَحْسُنْ أَنْ يكونَ فصلاً، ولا يَحْسُنُ أن يكونَ ابتداءً ؛ لأنَّ الابتداءَ لا يَسُوغ حَذْفُه " يعني أنه تُرَجَّحُ فصليَّتُه بحذفه في القراءةِ الأخرى، إذ لو كان مبتدأً لضَعُف حَذْفُه، لا سيما إذا صَلَحَ ما بعده أَنْ يكونَ خبراً لِما قبله، ألا تراك لو قلت :" إنَّ زيداً هو القائمُ " لم يَحْسُنْ حَذْفُ " هو " لصلاحيةِ " القائمُ " خبراً ل " إنَّ " : وهذا كما قالوا في الصلة : إنه يُحْذَفُ العائدُ المرفوعُ بالابتداء بشروطٍ منها : أن لا يكونَ ما بعدَه صالحاً للصلة نحو :" جاء الذي هو في الدار " أو " هو قائم أبوه " لعدمِ الدلالةِ. إلاَّ أنَّ للمنازعِ أن ينازعَ أبا عليٍ ويقول : لا ألتزم تركيب إحدى القراءتين على الأخرى، وكم مِنْ قراءتَيْنِ تغاير معناهما كقراءتَيْ :﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ [آل عمران: ٣٦] و " وضَعَتْ "، إلاَّ أنَّ توافُقَ القراءتَيْن في معنىً واحدٍ أَوْلى، هذا ما لا نزاعَ فيه.