مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿الذين يَبْخَلُونَ﴾ خبر مبتدأ محذوف أو بدل من كل مختال فخور كأنه قال : لا يحب الذين يبخلون، يريد الذين يفرحون الفرح المطغي إذا رزقوا مالاً وحظاً من الدنيا، فلحبهم له وعزته عندهم يزوونه عن حقوق الله ويبخلون به ﴿وَيَأْمُرُونَ الناس بالبخل﴾ ويحضون غيرهم على البخل ويرغبونهم في الإمساك ﴿وَمَن يَتَوَلَّ﴾ يعرض عن الإنفاق أو عن أوامر الله ونواهيه ولم ينته عما نهى عنه من الأسى على الفائت والفرح بالآتي ﴿فَإِنَّ الله هُوَ الغنى﴾ عن جميع المخلوقات فكيف عنه ؟ ﴿الحميد﴾ في أفعاله.
﴿فَإِنَّ الله الغنى﴾ بترك «هو » : مدني وشامي.
﴿فَإِنَّ الله الغنى﴾ بترك «هو » : مدني وشامي.