فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد ( ٢٤ )﴾
والذين يكرههم الله تعالى لزهوهم وتحقيرهم لغيرهم يضنون ويشحون ويتواصون بالإقتار ويمنعون الماعون، كما فعل أصحاب الحديقة التي جاء ذكرها في سورة [ القلم ] :﴿إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين﴾(١) ﴿فانطلقوا وهم يتخافتون أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين﴾(٢)، وتلك فتنة كل مفتون مأفون ؛ ومن يعرض عن الإنفاق في سبيل مرضاة الله فإن الله غني عنه وعن إنفاقه ؛ وتبارك المحمود في السماوات وفي الأرض.
وجائز أن يكون المراد التحذير من البخل بأي نعمة من نعم الكريم الوهاب- مالا كانت النعمة أو علما أو جاها أو ماعونا أو بذل نفس في سبيل مرضاة مولانا-
١ - سورة القلم. الآية ١٧..
٢ - سورة القلم. الآيتان ٢٣، ٢٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى