بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿الذين يَبْخَلُونَ﴾ يعني : لا يحب الذين يبخلون. يعني : يمسكون أموالهم، ولا يخرجون منها حق الله تعالى ﴿وَيَأْمُرُونَ الناس بالبخل﴾ ويقال : الذين يبخلون. يعني : يكتمون صفة محمد ﷺ، ويأمرون الناس بالبخل. يعني : يكتمون صفة النبي ﷺ ونعته. ﴿وَمَن يَتَوَلَّ﴾ يعني : يعرض عن النفقة. ويقال : يعرض عن الإيمان ﴿فَإِنَّ الله هُوَ الغني الحميد﴾ يعني : غنيٌّ عن نفقتهم، وعن إيمانهم، ﴿الحميد﴾ في فعاله. قرأ حمزة، والكسائي، ﴿وَيَأْمُرُونَ الناس بالبخل﴾ بنصب الخاء، والباء. وقرأ الباقون : بضم الباء، وإسكان الخاء، ومعناهما واحد. قرأ نافع، وابن عامر :﴿فَإِنَّ الله الغني الحميد﴾ الذي لا غني مثله. والباقون :﴿فَإِنَّ الله هُوَ الغني الحميد﴾ بإثبات هو.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى