الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿الذين يَبْخَلُونَ﴾ بدل من قوله :﴿كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ كأنه قال : لا يحب الذين يبخلون، يريد : الذين يفرحون الفرح المطغي إذا رزقوا مالاً وحظاً من الدنيا فلحبهم له وعزته عندهم وعظمه في عيونهم : يزوونه عن حقوق الله ويبخلون به، ولا يكفيهم أنهم بخلوا حتى يحملوا الناس على البخل ويرغبوهم في الإمساك ويزينوه لهم، وذلك كله نتيجة فرحهم به وبطرهم عند إصابته ﴿وَمَن يَتَوَلَّ﴾ عن أوامر الله ونواهيه ولم ينته عما نهى عنه من الأسى على الفائت والفرح بالآتي : فإنّ الله غني عنه. وقرىء :«بالبخل » وقرأ نافع :«فإنّ الله الغني »، وهو في مصاحف أهل المدينة والشام كذلك.