المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
اختلف النحاة في إعراب :﴿الذين﴾ فقال بعضهم : هم في موضع رفع على الابتداء، والخبر عنهم محذوف معناه الوعيد والذم، وحذفه على جهة الإبهام كنحو حذف الجواب في قوله تعالى :﴿ولو أن قرآناً سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض﴾ الآية(١) [الرعد: ٣٢]، وقال بعضهم : هم رفع على خبر الابتداء تقديره هم الذين ﴿يبخلون﴾. وقال بعضهم في موضع نصب صفة ل ﴿كل﴾ [الحديد: ٢٣]، لأن كلاًّ وإن كان نكرة فهو يخصص نوعاً ما فيسوغ لذلك وصفه بالمعرفة، وهذا مذهب الأخفش. و :﴿يبخلون﴾ معناه : بأموالهم وأفعالهم الحسنة من إيمانهم وغير ذلك.
وقوله تعالى :﴿ويأمرون الناس﴾ يحتمل أن يصفهم بحقيقة الأمر بألسنتهم، ويحتمل أن يريد أنهم يقتدى بهم في البخل فهم لذلك كأنهم يأمرون.
وقرأ الحسن :«بالبَخَل » بفتح الباء والخاء. وقرأ جمهور القراء وأهل العراق :«فإن الله هو الغني الحميد » بإثبات :«هو »، وكذلك في «إمامهم ». وقرأ نافع وابن عامر :«فإن الله الغني الحميد » بترك «هو »، وهي قراءة أهل المدينة، وكذلك في «إمامهم »، وهذا لم يثبت قراءة إلا وقد قرئ على النبي ﷺ بالوجهين. قال أبو علي، ف «هو » في القراءة التي ثبت فيها يحسن أن يكون ابتداء، لأن حذف الابتداء غير سائغ.
وقوله تعالى :﴿ويأمرون الناس﴾ يحتمل أن يصفهم بحقيقة الأمر بألسنتهم، ويحتمل أن يريد أنهم يقتدى بهم في البخل فهم لذلك كأنهم يأمرون.
وقرأ الحسن :«بالبَخَل » بفتح الباء والخاء. وقرأ جمهور القراء وأهل العراق :«فإن الله هو الغني الحميد » بإثبات :«هو »، وكذلك في «إمامهم ». وقرأ نافع وابن عامر :«فإن الله الغني الحميد » بترك «هو »، وهي قراءة أهل المدينة، وكذلك في «إمامهم »، وهذا لم يثبت قراءة إلا وقد قرئ على النبي ﷺ بالوجهين. قال أبو علي، ف «هو » في القراءة التي ثبت فيها يحسن أن يكون ابتداء، لأن حذف الابتداء غير سائغ.
١ من الآية(٣١) من سورة(الرعد)..