صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿والميزان﴾ أي وأنزلنا معهم الميزان ؛ أي العدل في كل الأمور بإنزال الكتب الإلهية المتضمنة له. أو هو ما يوزن به ويتعامل. وأنزاله : أمر الناس باتخاذه مع تعليم كيفيته. ﴿ليقوم الناس بالقسط﴾ أي بالعدل في كل شئونهم. أو في معاملاتهم. ﴿وأنزلنا الحديد﴾ أي خلقناه لكم ؛ كقوله تعالى " وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج " (١). أو هيأناه لكم وأنعمنا به عليكم ؛ وعلمناكم استخراجه من الأرض وصنعته بإلهامنا. ﴿فيه بأس شديد﴾ أي فيه قوة وشدة، فمنه جنة وسلاح، وآلات للحرب وغيره. وفي الآية إشارة إلى احتياج الكتاب والميزان إلى القائم بالسيف ؛ ليحصل القيام بالقسط. ﴿ومنافع للناس﴾ في معاشهم ومصالحهم. وما من صنعة إلا والحديد آلهتها ؛ كما هو مشاهد، فالمنة به عظمى. ﴿إن الله قوي عزيز﴾ قوي في أخذه، عزيز في انتقامه، منيع غالب.
١ آية ٦ الزمر..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى