تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
معطوف على جملة ﴿لقد أرسلنا رسلنا بالبينات﴾ [الحديد: ٢٥] عطف الخاص على العام لما أريد تفصيل لإِجماله تفصيلاً يسجل به انحراف المشركين من العرب والضالّين من اليهود عن مناهج أبويهما : نوح وإبراهيم، قال تعالى في شأن بني إسرائيل ﴿ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبداً شكوراً﴾ [الإسراء: ٣]، والعرب لا ينسون أنهم من ذرية نوح كما قال النابغة يمدح النعمان بن المنذر :
والنبوءة في ذريتهما كنبوءة هود وصالح وتُبّع ونبوءة إسماعيل وإسحاق وشعيب ويعقوب.
والمراد ب ﴿الكتاب﴾ ما كان بيد ذرية نوح وذرية إبراهيم من الكتب التي فيها أصول ديانتهم من صحف إبراهيم وما حفظوه من وصاياه ووصايا إسماعيل وإسحاق.
والفسق : الخروج عن الاهتداء، ومن الفاسقين : المشركون من عاد وثمود وقوم لوط واليمن والأوس والخزرج وهم من ذرية نوح، ومن مدين والحجاز وتهامة وهم من ذرية إبراهيم.
والمراد : مَنْ أشركوا قبل مجيء الإسلام لقوله :﴿ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم﴾ [الحديد: ٢٧].
| فألفيت الأمانةَ لم تخنْها | كذلك كان نوح لا يخون |
والمراد ب ﴿الكتاب﴾ ما كان بيد ذرية نوح وذرية إبراهيم من الكتب التي فيها أصول ديانتهم من صحف إبراهيم وما حفظوه من وصاياه ووصايا إسماعيل وإسحاق.
والفسق : الخروج عن الاهتداء، ومن الفاسقين : المشركون من عاد وثمود وقوم لوط واليمن والأوس والخزرج وهم من ذرية نوح، ومن مدين والحجاز وتهامة وهم من ذرية إبراهيم.
والمراد : مَنْ أشركوا قبل مجيء الإسلام لقوله :﴿ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم﴾ [الحديد: ٢٧].