إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وإبراهيم﴾ نوعُ تفصيلٍ لَما أُجملَ في قولِه تعالَى لقد أرسلنَا رسلنَا إلخ. وتكريرُ القسمِ لإظهار مزيدِ الاعتناءِ بالأمر أيْ وبالله لَقْد أرسلناهُمَا ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرّيَّتِهِمَا النبوة والكتاب﴾ يأنِ استنبأناهُم وأوحينَا إليهم الكتبَ وقيلَ المرادُ بالكتابِ الخطُّ بالقلمِ ﴿فَمِنْهُمْ﴾ أي من الذرية أو من المرسل إليهم المدلولِ عليهم بذكر الإرسالِ والمرسلينَ ﴿مهْتَدٍ﴾ إلى الحقِّ ﴿وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فاسقون﴾ خارجونَ عن الطريق المستقيمِ، والعدولُ عن سنن المقابلةِ للمبالغةِ في الذمِّ والإيذانِ بغلبةِ الضُّلالِ وكثرتِهم.