فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ولما ذكر إرسال الرسل إجمالا أشار هنا إلى نوع تفصيل، فذكر رسالته لنوح وإبراهيم فقال :
﴿ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم﴾ كرر القسم للتوكيد، ولإظهار مزيد الاعتناء بالأمر، ونوح هو الأب الثاني لجميع البشر، وإبراهيم أبو العرب والروم وبني إسرائيل ﴿وجعلنا في ذرتهما﴾ أي نوح وإبراهيم ﴿النبوة والكتاب﴾ أي الكتب الأربعة المنزلة على الأنبياء منهم، وقيل : جعل بعضهم أنبياء وبعضهم يتلون الكتاب، وقيل : الكتاب الخط بالقلم، يقال كتب كتابة وكتابة.
﴿فمنهم مهتد﴾ أي : فمن الذرية من اهتدى بهدي نوح إبراهيم وقيل : المعنى فمن المرسل إليهم من قوم الأنبياء مهتد بما جاء به الأنبياء من الهدى، والأول أولى، لتقدم ذكرهم لفظا وأما الثاني فلدلالة أرسلنا والمرسلين عليه ﴿وكثير منهم فاسقون﴾ أي : خارجون عن الطاعة وقيل : المراد بالفاسق هنا الذي ارتكب الكبيرة سواء كان كافرا أو لم يكن لإطلاق هذا الاسم وهو يشمل الكافر وغيره، وقيل : المراد به هنا الكافر لأنه جعل الفساق ضد المهتدين.
﴿ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم﴾ كرر القسم للتوكيد، ولإظهار مزيد الاعتناء بالأمر، ونوح هو الأب الثاني لجميع البشر، وإبراهيم أبو العرب والروم وبني إسرائيل ﴿وجعلنا في ذرتهما﴾ أي نوح وإبراهيم ﴿النبوة والكتاب﴾ أي الكتب الأربعة المنزلة على الأنبياء منهم، وقيل : جعل بعضهم أنبياء وبعضهم يتلون الكتاب، وقيل : الكتاب الخط بالقلم، يقال كتب كتابة وكتابة.
﴿فمنهم مهتد﴾ أي : فمن الذرية من اهتدى بهدي نوح إبراهيم وقيل : المعنى فمن المرسل إليهم من قوم الأنبياء مهتد بما جاء به الأنبياء من الهدى، والأول أولى، لتقدم ذكرهم لفظا وأما الثاني فلدلالة أرسلنا والمرسلين عليه ﴿وكثير منهم فاسقون﴾ أي : خارجون عن الطاعة وقيل : المراد بالفاسق هنا الذي ارتكب الكبيرة سواء كان كافرا أو لم يكن لإطلاق هذا الاسم وهو يشمل الكافر وغيره، وقيل : المراد به هنا الكافر لأنه جعل الفساق ضد المهتدين.