تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٦ وقوله تعالى :﴿ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب﴾ وإنما ذكر نوحا وإبراهيم، والله أعلم، لما أخبر أنه جعل في ذريتهما النبوة والكتاب، وإلا فقد أرسل الرسل بجملتهم في قوله :﴿لقد أرسلنا رسلنا بالبينات﴾ [ الآية : ٢٥ ] فدخل نوح وإبراهيم عليهم السلام في قوله تعالى :﴿لقد أرسلنا رسلنا بالبينات﴾.
ثم ذكر أن منهم من اهتدى أي من قومهم، وكثير منهم فسقوا بقوله :﴿فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون﴾ يخبر رسول الله ﷺ أنه قد كان في قومهم من اتبعهم، فصاروا مهتدين، ومنهم من ترك اتباعهم، وخرجوا عن أمر الله، فصاروا فاسقين ؛ يصبره، ويسكن قلبه على ما كان في قوم من تقدم من الرسل من المجيبين لرسله والتاركين للإجابة كقومك، أي لست أنت بأول من كذب، ورد قوله تعنتا وعنادا، والله الهادي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى