الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال :﴿ثم قفينا على آثارهم﴾ (١) [ ٢٦ ] ( أي : اتبعنا آثارهم برسلنا ) (٢) (٣) أي : آثار الذرية، وقيل الضمير يعود على نوح وإبراهيم وإن كانا اثنين لأن الاثنين جمع.
ثم قال :﴿وقفينا بعيسى ابن مريم﴾ أي : واتبعنا الرسل بعيسى ابن مريم (٤).
﴿وآتيناه الإنجيل﴾ روي أنه نزل جملة.
ثم قال :﴿وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة﴾ أي اتبعوا عيسى رأفة وهي أشد الرأفة.
﴿ورهبانية (٥) ابتدعوها﴾ وأحدثوا رهبانية أحدثوها.
﴿إلا ابتغاء رضوان الله﴾ أي : لم تكتب عليهم إلا أن يبتغوا رضوان الله " فابتغاء بدل من الضمير في " كتبناها " (٦).
﴿ما كتبناها عليهم﴾ أي : ما افترضنا ( عليهم الرهبانية ) (٧)
وقيل هو منصوب على الاستثناء المنقطع (٨).
وقال الحارث المحاسبي (٩) : لقد ذم الله قوما من بني إسرائيل ابتدعوا رهبانية لم يؤمروا بها، ولم يدعوها حق رعايتها.
وحكى عن مجاهد أنه قال في الآية معناها كتبناها عليم ابتغاء رضوان (١٠) الله (١١).
( قال أبو أمامة الباهلي وغيره/معنى الآية : لم نكتبها عليهم ولم يبتدعوها إلا ابتغاء رضوان الله، فعاتبهم الله بتركها (١٢).
قال الحارث : وهذا أولى التفسيرين بالحق، يريد قول أبي أمامة قال وعليه أكثر العلماء، وقال الحارث فذمهم الله عليه بترك رعاية ما ابتدعوا، فكيف بمن ضيع رعاية ما أوجب الله عليه ) (١٣).
ثم قال :﴿فما رعوها حق رعايتها﴾ هذا عام يراد به الخصوص إذ ليس كلهم فرطوا (١٤) في الرهبانية، وذلك أن ( الله كتب ) (١٥) عليهم القتال قبل أن يبعث محمدا ﷺ فلما قل أهل الإيمان وكثر أهل الشرك وذهبت الرسل وقهروا اعتزلوا في الغيران، فلم يزل ذلك شأنهم حتى كفرت طائفة منهم، وتركوا أمر الله وأخذوا بالبدعة، هذا قول الضحاك (١٦).
وقيل الذين لم يرعوها (١٧) هم قوم جاءوا بعد الأولين الذين ابتدعوا الرهبانية (١٨).
ثم قال :﴿فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم﴾ أي : فأعطينا الذين آمنوا بالله ورسوله (١٩) من هؤلاء الذين ابتدعوا الرهبانية ثوابهم على فعلهم.
﴿وكثير منهم فاسقون﴾ أي : أهل معاص (٢٠) وخروج عن طاعة الله.
وقال ابن (٢١) زيد هم الذين رعوا ذلك الحق (٢٢).
قال قتادة : الرأفة والرحمة من الله (٢٣)/ وهم الذين (٢٤) ابتدعوا الرهبانية.
وقد (٢٥) قيل أن الرهبانية معطوفة على رأفة (٢٦) (٢٧)، وأنها مما آتاهم الله فابتدعوا فيها وغيروها وبدلوها.
ثم قال :﴿وقفينا بعيسى ابن مريم﴾ أي : واتبعنا الرسل بعيسى ابن مريم (٤).
﴿وآتيناه الإنجيل﴾ روي أنه نزل جملة.
ثم قال :﴿وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة﴾ أي اتبعوا عيسى رأفة وهي أشد الرأفة.
﴿ورهبانية (٥) ابتدعوها﴾ وأحدثوا رهبانية أحدثوها.
﴿إلا ابتغاء رضوان الله﴾ أي : لم تكتب عليهم إلا أن يبتغوا رضوان الله " فابتغاء بدل من الضمير في " كتبناها " (٦).
﴿ما كتبناها عليهم﴾ أي : ما افترضنا ( عليهم الرهبانية ) (٧)
وقيل هو منصوب على الاستثناء المنقطع (٨).
وقال الحارث المحاسبي (٩) : لقد ذم الله قوما من بني إسرائيل ابتدعوا رهبانية لم يؤمروا بها، ولم يدعوها حق رعايتها.
وحكى عن مجاهد أنه قال في الآية معناها كتبناها عليم ابتغاء رضوان (١٠) الله (١١).
( قال أبو أمامة الباهلي وغيره/معنى الآية : لم نكتبها عليهم ولم يبتدعوها إلا ابتغاء رضوان الله، فعاتبهم الله بتركها (١٢).
قال الحارث : وهذا أولى التفسيرين بالحق، يريد قول أبي أمامة قال وعليه أكثر العلماء، وقال الحارث فذمهم الله عليه بترك رعاية ما ابتدعوا، فكيف بمن ضيع رعاية ما أوجب الله عليه ) (١٣).
ثم قال :﴿فما رعوها حق رعايتها﴾ هذا عام يراد به الخصوص إذ ليس كلهم فرطوا (١٤) في الرهبانية، وذلك أن ( الله كتب ) (١٥) عليهم القتال قبل أن يبعث محمدا ﷺ فلما قل أهل الإيمان وكثر أهل الشرك وذهبت الرسل وقهروا اعتزلوا في الغيران، فلم يزل ذلك شأنهم حتى كفرت طائفة منهم، وتركوا أمر الله وأخذوا بالبدعة، هذا قول الضحاك (١٦).
وقيل الذين لم يرعوها (١٧) هم قوم جاءوا بعد الأولين الذين ابتدعوا الرهبانية (١٨).
ثم قال :﴿فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم﴾ أي : فأعطينا الذين آمنوا بالله ورسوله (١٩) من هؤلاء الذين ابتدعوا الرهبانية ثوابهم على فعلهم.
﴿وكثير منهم فاسقون﴾ أي : أهل معاص (٢٠) وخروج عن طاعة الله.
وقال ابن (٢١) زيد هم الذين رعوا ذلك الحق (٢٢).
قال قتادة : الرأفة والرحمة من الله (٢٣)/ وهم الذين (٢٤) ابتدعوا الرهبانية.
وقد (٢٥) قيل أن الرهبانية معطوفة على رأفة (٢٦) (٢٧)، وأنها مما آتاهم الله فابتدعوا فيها وغيروها وبدلوها.
١ ع: بزيادة: برسلنا..
٢ ساقط من ع..
٣ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٥٤..
٤ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٦٧..
٥ ع: "ورحمة ورهبانية"..
٦ ع : "الرهبانية عليهم"..
٧ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٦٨، وتفسير القرطبي ١٧/٢٦٣..
٨ انظر: مشكل إعراب القرآن ٧٢٠، وإعراب النحاس ٤/٣٦٧، وتفسير القرطبي ١٧/٢٦٣..
٩ أبو عبد الله الحارث بن أسد المحاسبي البكري الأصل أحد رجال الحقيقة، وهو ممن اجتمع له علم الظاهر والباطن، وله كتب في الزهد والأصول، وعرف بهذه النسبة لأنه كان يحاسب نفسه، روى عن يزيد بن هارون وغيره وعنه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وإسماعيل ابن إسحاق الثقفي، قيل أنه مات ٢٤٣ هـ. وانظر: عنه وفيات الأعيان ٢/٥٧ -٥٨ وتهذيب التعذيب ٢/١٣٤ وميزان الاعتدال ١/٤٣٠، وتاريخ بغداد ٨/٢١١..
١٠ ساقط من ع..
١١ انظر: تفسير ابن كثير ٤/٣١٦..
١٢ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٩، وإعراب النحاس ٤/٣٦٨، وإحكام ابن العربي ٤/١٧٥ وتفسير القرطبي ١٧/٢٦٤..
١٣ ساقط من ع..
١٤ ع: "أفرضوا" وهو تحريف..
١٥ ح: "المكتب"..
١٦ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٩..
١٧ ع: لم يرعوها حق رعايتها..
١٨ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٩..
١٩ ع: "ورسله"..
٢٠ ع: "معارض": وهو تحريف..
٢١ ع: "قال"..
٢٢ انظر: جامع البيان ٢٧/١٤٠..
٢٣ انظر : جامع البيان ٢٧/١٣٨..
٢٤ ساقط من ع..
٢٥ ساقط من ع..
٢٦ ع: "رحمة"..
٢٧ انظر : البيان في إعراب القرآن ٢/١٢١١..
٢ ساقط من ع..
٣ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٥٤..
٤ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٦٧..
٥ ع: "ورحمة ورهبانية"..
٦ ع : "الرهبانية عليهم"..
٧ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٦٨، وتفسير القرطبي ١٧/٢٦٣..
٨ انظر: مشكل إعراب القرآن ٧٢٠، وإعراب النحاس ٤/٣٦٧، وتفسير القرطبي ١٧/٢٦٣..
٩ أبو عبد الله الحارث بن أسد المحاسبي البكري الأصل أحد رجال الحقيقة، وهو ممن اجتمع له علم الظاهر والباطن، وله كتب في الزهد والأصول، وعرف بهذه النسبة لأنه كان يحاسب نفسه، روى عن يزيد بن هارون وغيره وعنه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وإسماعيل ابن إسحاق الثقفي، قيل أنه مات ٢٤٣ هـ. وانظر: عنه وفيات الأعيان ٢/٥٧ -٥٨ وتهذيب التعذيب ٢/١٣٤ وميزان الاعتدال ١/٤٣٠، وتاريخ بغداد ٨/٢١١..
١٠ ساقط من ع..
١١ انظر: تفسير ابن كثير ٤/٣١٦..
١٢ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٩، وإعراب النحاس ٤/٣٦٨، وإحكام ابن العربي ٤/١٧٥ وتفسير القرطبي ١٧/٢٦٤..
١٣ ساقط من ع..
١٤ ع: "أفرضوا" وهو تحريف..
١٥ ح: "المكتب"..
١٦ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٩..
١٧ ع: لم يرعوها حق رعايتها..
١٨ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٩..
١٩ ع: "ورسله"..
٢٠ ع: "معارض": وهو تحريف..
٢١ ع: "قال"..
٢٢ انظر: جامع البيان ٢٧/١٤٠..
٢٣ انظر : جامع البيان ٢٧/١٣٨..
٢٤ ساقط من ع..
٢٥ ساقط من ع..
٢٦ ع: "رحمة"..
٢٧ انظر : البيان في إعراب القرآن ٢/١٢١١..