البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿هو الأول﴾ : الذي ليس لوجوده بداية مفتتحة، ﴿والآخر﴾ : أي الدائم الذي ليس له نهاية منقضية.
وقيل : الأول الذي كان قبل كل شيء، والآخر الذي يبقى بعد هلاك كل شيء.
﴿والظاهر﴾ بالأدلة ونظر العقول في صفته، ﴿والباطن﴾ لكونه غير مدرك بالحواس.
وقال أبو بكر الورّاق : الأول بالأزلية، والآخر بالأبدية.
وقيل :﴿الظاهر﴾ العالي على كل شيء، الغالب له من ظهر عليه إذا علاه وغلبه ؛ ﴿والباطن﴾ : الذي بطن كل شيء، أي علم باطنه.
وقال الزمخشري ؛ فإن قلت : فما معنى الواو ؟ قلت : الواو الأولى معناها الدلالة على أنه الجامع بين الصفتين الأولية والآخرية ؛ والثانية على أنه الجامع بين الظهور والخفاء ؛ وأما الوسطى فعل أنه الجامع بين مجموع الصفتين الأوليين ومجموع الصفتين الأخريين، فهو المستمر الوجود في جميع الأوقات الماضية والآتية، وهو في جميعها ظاهر وباطن.
جامع الظهور بالأدلة والخفاء، فلا يدرك بالحواس ؛ وفي هذا حجة على من جوز إدراكه في الآخرة بالحاسة.
انتهى، وفيه دسيسة الاعتزال.
وقيل : الأول الذي كان قبل كل شيء، والآخر الذي يبقى بعد هلاك كل شيء.
﴿والظاهر﴾ بالأدلة ونظر العقول في صفته، ﴿والباطن﴾ لكونه غير مدرك بالحواس.
وقال أبو بكر الورّاق : الأول بالأزلية، والآخر بالأبدية.
وقيل :﴿الظاهر﴾ العالي على كل شيء، الغالب له من ظهر عليه إذا علاه وغلبه ؛ ﴿والباطن﴾ : الذي بطن كل شيء، أي علم باطنه.
وقال الزمخشري ؛ فإن قلت : فما معنى الواو ؟ قلت : الواو الأولى معناها الدلالة على أنه الجامع بين الصفتين الأولية والآخرية ؛ والثانية على أنه الجامع بين الظهور والخفاء ؛ وأما الوسطى فعل أنه الجامع بين مجموع الصفتين الأوليين ومجموع الصفتين الأخريين، فهو المستمر الوجود في جميع الأوقات الماضية والآتية، وهو في جميعها ظاهر وباطن.
جامع الظهور بالأدلة والخفاء، فلا يدرك بالحواس ؛ وفي هذا حجة على من جوز إدراكه في الآخرة بالحاسة.
انتهى، وفيه دسيسة الاعتزال.