بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿هُوَ الأول﴾ يعني : الأول قبل كل أحد ﴿والأخر﴾ بعد كل أحد ﴿والظاهر﴾ يعني : الغالب على كل شيء ﴿والباطن﴾ يعني : العالم بكل شيء. ويقال :﴿هُوَ الأول﴾ يعني : مؤول كل شيء ﴿والأخر﴾ يعني : مؤخر كل شيء ﴿والظاهر﴾ يعني : المظهر ﴿والباطن﴾ يعني : المبطن. ويقال : هو ﴿الاول﴾ يعني : خالق الأولين ﴿والأخر﴾ يعني : خالق الآخرين ﴿والظاهر﴾ يعني : خالق الآدميين، وهم ظاهرون. ﴿والباطن﴾ يعني : خالق الجن، والشياطين الذين لا يظهرون. ويقال :﴿هُوَ الأول﴾ يعني : خالق الدنيا ﴿والأخر﴾ يعني : خالق الآخرة. ﴿والظاهر والباطن﴾ يعني : عالم بالظاهر والباطن. ويقال :﴿هُوَ الأول﴾ بلا ابتداء ﴿والأخر﴾ بلا انتهاء. ﴿والظاهر والباطن﴾ يعني : منه نعمة ظاهرة. ويقال : هو ﴿الأول والأخر والظاهر والباطن﴾ يعني : هو الرب الواحد.
ثم قال :﴿وَهُوَ بِكُلّ شيء عَلِيمٌ﴾ يعني : من أمر الدنيا والآخرة.
ثم قال :﴿وَهُوَ بِكُلّ شيء عَلِيمٌ﴾ يعني : من أمر الدنيا والآخرة.