زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿هُوَ الأوَّلُ﴾ قال أبو سليمان الخطابي : هو السابق للأشياء ﴿وَالآخِرُ﴾ الباقي بعد فناء الخلق ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ بحججه الباهرة، وبراهينه النيرة، وشواهده الدالة على صحة وحدانيته. ويكون : الظاهر فوق كل شيء بقدرته. وقد يكون الظهور بمعنى العلو، ويكون بمعنى الغلبة. والباطن : هو المحتجب عن أبصار الخلق الذي لا يستولي عليه توهم الكيفية. وقد يكون معنى الظهور والبطون : احتجابه عن أبصار الناظرين، وتجليه لبصائر المتفكرين. ويكون معناه : العالم بما ظهر من الأمور، والمطلع على ما بطن من الغيوب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى