الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال :﴿هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم﴾ [ ٣ ] : أي : هو الأول قبل كل شيء بغير حد، والآخر بعد كل شيء بغير نهاية، وهو الظاهر على كل شيء، فكل شيء دونه، وهو العالي فوق كل شيء، فلا شيء أعلا(١) منه، والباطن في جميع الأشياء، فلا شيء أقرب إلى شيء منه، كما قال :﴿ونحن أقرب إليه من حبل الوريد﴾(٢) يعني القرب بعلمه وقدرته وهو فوق عرشه(٣).
قال قتادة : ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم(٤) بينما هو جالس في أصحابه إذ ثار عليهم سحاب، فقال النبي ﷺ هل تدرون ما هذا، قالوا الله ورسوله أعلم، قال : هذا العنان، هذ/راوي الأرض ( يسوقه )(٥) الله إلى قوم لا يشكونه ولا يرجونه(٦) : ثم قال : هل تدرون ما التي فوقكم ؟ قالوا الله ورسوله أعلم. قال : فإنها الرقيع موج مكفوف وسقف محفوظ، قال فهل تدرون كم بينكم وبينها ؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال مسيرة خمس مائة عام قال(٧) هل تدرون ما فوق ذلك، ( قالوا مثل ذلك )(٨) قالوا فوقها سماء أخرى ( وبينها مسيرة خمس مائة عام )(٩) ثم قال مثل ذلك حتى ذكر سبع سماوات، ثم قال هل تدرون ما فوق ذلك، قالوا مثل ذلك، قال فإن فوق ذلك العرش وبين السماء السابعة وبينه مثل ما بين السمائين، ثم قال هل تدرون ما التي تحتكم(١٠) ؟ قالوا الله ورسوله أعلم. قال فإنما الأرض ثم قال مثل ذلك إلى سبع أرضين، وذكر أن بين كل أرض وأرض مسيرة خمس مائة عام، ثم قال والذي نفسي بيده لو دلى أحدكم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله تعالى، ثم قرأ ﴿هو الأول والآخر﴾ الآية(١١).
وقال ابن عباس ظهر فوق الظاهرين(١٢) بقهره المتكبرين.
وقيل معنى " الظاهر والباطن " / : يعلم ما ظهر وما بطن، ومنه ظهر الإنسان وبطنه، لأن الظهر غير ساتر، والبطن ساتر، ومنه الظهير وهو العوين على الأشياء حق ( يستعلي )(١٣) عليها، ويعين(١٤) " وظهير " أي : قوي.
ومنه صلاة الظهر لأنها أول ما ظهرت(١٥) من الصلوات.
وقيل الظهر(١٦) والظهيرة : شدة الحر، فسميت الصلاة بالظهر لأنها اسم الوقت الذي تكون فيه، ومنه : ظهرت على فلان : أي(١٧) قهرته(١٨).
وقوله :﴿وهو بكل شيء عليم﴾ أي : لا يخفى عليه شيء ظهر ولا بطن في السماء ولا في الأرض كبر أو(١٩) صغر.
قال قتادة : ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم(٤) بينما هو جالس في أصحابه إذ ثار عليهم سحاب، فقال النبي ﷺ هل تدرون ما هذا، قالوا الله ورسوله أعلم، قال : هذا العنان، هذ/راوي الأرض ( يسوقه )(٥) الله إلى قوم لا يشكونه ولا يرجونه(٦) : ثم قال : هل تدرون ما التي فوقكم ؟ قالوا الله ورسوله أعلم. قال : فإنها الرقيع موج مكفوف وسقف محفوظ، قال فهل تدرون كم بينكم وبينها ؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال مسيرة خمس مائة عام قال(٧) هل تدرون ما فوق ذلك، ( قالوا مثل ذلك )(٨) قالوا فوقها سماء أخرى ( وبينها مسيرة خمس مائة عام )(٩) ثم قال مثل ذلك حتى ذكر سبع سماوات، ثم قال هل تدرون ما فوق ذلك، قالوا مثل ذلك، قال فإن فوق ذلك العرش وبين السماء السابعة وبينه مثل ما بين السمائين، ثم قال هل تدرون ما التي تحتكم(١٠) ؟ قالوا الله ورسوله أعلم. قال فإنما الأرض ثم قال مثل ذلك إلى سبع أرضين، وذكر أن بين كل أرض وأرض مسيرة خمس مائة عام، ثم قال والذي نفسي بيده لو دلى أحدكم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله تعالى، ثم قرأ ﴿هو الأول والآخر﴾ الآية(١١).
وقال ابن عباس ظهر فوق الظاهرين(١٢) بقهره المتكبرين.
وقيل معنى " الظاهر والباطن " / : يعلم ما ظهر وما بطن، ومنه ظهر الإنسان وبطنه، لأن الظهر غير ساتر، والبطن ساتر، ومنه الظهير وهو العوين على الأشياء حق ( يستعلي )(١٣) عليها، ويعين(١٤) " وظهير " أي : قوي.
ومنه صلاة الظهر لأنها أول ما ظهرت(١٥) من الصلوات.
وقيل الظهر(١٦) والظهيرة : شدة الحر، فسميت الصلاة بالظهر لأنها اسم الوقت الذي تكون فيه، ومنه : ظهرت على فلان : أي(١٧) قهرته(١٨).
وقوله :﴿وهو بكل شيء عليم﴾ أي : لا يخفى عليه شيء ظهر ولا بطن في السماء ولا في الأرض كبر أو(١٩) صغر.
١ ح: "أعلى"..
٢ ق: ١٦..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/١٢٤، وإعراب النحاس ٤/٣٥٠..
٤ "عليه السلام"..
٥ ح: "مسوقة"..
٦ ع: "ولا يدعون": وهو تحريف..
٧ ساقط من ع..
٨ ع: "قالوا الله ورسوله أعلم"..
٩ ساقط من ع..
١٠ ع: تحكم": وهو تحريف..
١١ أخرجه الترمذي – كتاب التفسير – سورة الحديد ٥/٧٧ رقم (٣٣٥٢). وانظر: تحفة الأشراف للمزي ٩/٣١٨.
وذكره ابن جرير في جامع البيان ٢٧/١٢٤، وابن كثير ٤/٣٠٤..
١٢ ح: "الظاهر"..
١٣ ح: "يستعلا"..
١٤ ع: "ويعيد"..
١٥ ع: "ظهر"..
١٦ ع: "وقيل إن"..
١٧ ساقط من ع..
١٨ انظر: الصحاح ٢/٧٣١، واللسان ٢/٦٥٨، وتاج العروس ٣/٣٧٢..
١٩ ع: "وصغر"..
٢ ق: ١٦..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/١٢٤، وإعراب النحاس ٤/٣٥٠..
٤ "عليه السلام"..
٥ ح: "مسوقة"..
٦ ع: "ولا يدعون": وهو تحريف..
٧ ساقط من ع..
٨ ع: "قالوا الله ورسوله أعلم"..
٩ ساقط من ع..
١٠ ع: تحكم": وهو تحريف..
١١ أخرجه الترمذي – كتاب التفسير – سورة الحديد ٥/٧٧ رقم (٣٣٥٢). وانظر: تحفة الأشراف للمزي ٩/٣١٨.
وذكره ابن جرير في جامع البيان ٢٧/١٢٤، وابن كثير ٤/٣٠٤..
١٢ ح: "الظاهر"..
١٣ ح: "يستعلا"..
١٤ ع: "ويعيد"..
١٥ ع: "ظهر"..
١٦ ع: "وقيل إن"..
١٧ ساقط من ع..
١٨ انظر: الصحاح ٢/٧٣١، واللسان ٢/٦٥٨، وتاج العروس ٣/٣٧٢..
١٩ ع: "وصغر"..