بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿آمنوا بالله وَرَسُولِهِ﴾ يعني : صدقوا بوحدانية الله تعالى، وصدقوا برسوله، ﴿وَأَنْفِقُواْ﴾ يعني : تصدقوا في طاعة الله تعالى ﴿مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ يعني : مما جعلكم مالكين من المال. ويقال : معناه إن الأموال والدنيا كلها لله تعالى، فيجعل العباد مستخلفين على أمواله، وأمرهم بالنفقة، مما جعلهم خليفة فيها.
ثم بيّن ثواب الذين آمنوا فقال :﴿فالذين آمَنُواْ مِنكُمْ وَأَنفَقُواْ﴾ يعني : صدقوا بوحدانية الله تعالى، وتصدقوا، ﴿لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ يعني : عظيم وهو الثواب الحسن في الجنة. ويقال : إن هذه الآية نسخت بآية الزكاة. ويقال : إنها ليست بمنسوخة، ولكنها حث على الصدقة، والنفقة في طاعة الله تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى