الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿آمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ﴾ الآية : أمر للمؤمنين بالثبوت على الإيمان، ويُرْوَى أَنَّ هذه الآية نزلت في غزوة العُسْرَةِ، قاله الضَّحَّاكُ، وقال : الإشارة بقوله :﴿فالذين آمَنُواْ مِنكُمْ وَأَنفَقُواْ﴾ إلى عثمانَ بن عفان، يريد : ومَنْ في معناه ؛ كعبد الرحمن بن عوف، وغيره.
وقوله :﴿مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ : تزهيد وتنبيه على أَنَّ الأَموال إنَّما تصير إلى الإنسان من غيره، ويتركها لغيره، وليس له من ذلك إِلاَّ ما أكل فأفنى، أو تصدق فأمضى، ويروى أَنَّ رجلاً مَرَّ بأعرابيٍّ له إبل فقال له : يا أَعرابيُّ، لِمَنْ هذه الإبل ؟ قال : هي للَّه عندي، فهذا مُوَفَّقٌ مصيب إنْ صحب قوله عمله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى