بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَمَا لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بالله﴾ يعني : ما لكم لا تصدقون بوحدانية الله تعالى ﴿والرسول يَدْعُوكُمْ﴾ قرأ بعضهم :﴿والرسول﴾ بضم اللام. يعني : ما لكم لا تؤمنون بالله، وتم الكلام.
ثم قال :﴿والرسول يَدْعُوكُمْ﴾ إلى توحيد الله تعالى. وقراءة العامة ﴿والرسول﴾ بكسر اللام. يعني : ما لكم لا تصدقون بالله، وبرسوله حين يدعوكم، ﴿لِتُؤْمِنُواْ بِرَبّكُمْ﴾ يعني : لتصدقوا بوحدانية الله تعالى ﴿وَقَدْ أَخَذَ ميثاقكم﴾ يعني : أخذ الله تعالى إقراركم، والميثاق حين أخرجكم من صلب آدم ﴿إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ يعني : مصدقين قرأ أبو عمرو :﴿وَقَدْ أَخَذَ ميثاقكم﴾ بضم القاف، وكسر الخاء، على معنى فعل ما لم يسم فاعله، والباقون : يعني : أخذ الله ميثاقكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى