فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وما لكم لا تؤمنون بالله﴾ هذا الاستفهام للتوبيخ والتقريع، والخطاب للكفار، أي : أي عذر لكم ؟ وأي مانع من الإيمان ؟ وقد أزيحت عنكم العلل وقيل : المعنى : أي شيء لكل من الثواب في الآخرة إذا لم تؤمنوا ﴿والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم﴾ أي : يدعوكم للإيمان، والمعنى أي عذر لكم في ترك الإيمان، والحال أن الرسول يدعوكم إليه وينبهكم عليه، ويتلو عليكم الكتاب الناطق بالبرهان والحجج ﴿و﴾ الحال أن ﴿قد أخذ﴾ الله ﴿ميثاقكم﴾ حين أخرجكم من ظهر أبيكم آدم في عالم الذر، حين أشهدكم على أنفسكم كما في قوله تعالى :﴿ألستم بربكم ؟ قالوا : بلى﴾ أو بما نصب لكم من الأدلة الدالة على التوحيد ووجوب الإيمان، وركب فيكم من العقول، ومكنكم من النظر في الأدلة، فإذا لم تبق لكم علة بعد أدلة العقول، وتنبيه الرسول، فما لكم لا تؤمنون ؟ وهو اختار القاضي، كالكشاف والأول أولى.
قرأ الجمهور قد أخذ مبنيا للفاعل، وهو الله سبحانه، لتقدم ذكره وقرئ على البناء للمفعول وهما سبعيتان ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ بما أخذ عليكم من الميثاق أو بالحجج والدلائل، أو إن كنتم مؤمنين بسبب من الأسباب، فهذا من أعظم أسبابه وأوضح موجباته، لا مزيد عليه، وقيل : إن كنتم مؤمنين بموسى وعيسى، فإن شريعتهما تقتضي الإيمان بمحمد ﷺ : وقيل : مريدين للإيمان به، فبادروا إليه، وقيل : إن بمعنى إذ.
قرأ الجمهور قد أخذ مبنيا للفاعل، وهو الله سبحانه، لتقدم ذكره وقرئ على البناء للمفعول وهما سبعيتان ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ بما أخذ عليكم من الميثاق أو بالحجج والدلائل، أو إن كنتم مؤمنين بسبب من الأسباب، فهذا من أعظم أسبابه وأوضح موجباته، لا مزيد عليه، وقيل : إن كنتم مؤمنين بموسى وعيسى، فإن شريعتهما تقتضي الإيمان بمحمد ﷺ : وقيل : مريدين للإيمان به، فبادروا إليه، وقيل : إن بمعنى إذ.