اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿هُوَ الذي يُنَزِّلُ على عَبْدِهِ﴾.
تقدمت قراءتا «يُنْزِلُ » تخفيفاً وتشديداً في «البقرة »(١).
وزيد بن علي(٢) :«أنْزَلَ » ماضياً.
وقوله :﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ يعني القرآن.
وقيل(٣) : المعجزات، أي : لزمكم الإيمان بمحمد ﷺ لما معه من المعجزات والقرآن أكبرها وأعظمها.
﴿لِّيُخْرِجَكُم﴾ أي : بالقرآن.
وقيل : بالرسول.
وقيل : بالدعوة، ﴿مِّنَ الظلمات﴾، وهو الشرك والكفر.
﴿إِلَى النور﴾ وهو الإيمان ﴿وَإِنَّ الله بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾.
قال القاضي(٤) : هذه الآية تدل على إرادته للإيمان، أكد ذلك بقوله :﴿وَإِنَّ الله بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾.
فإن قيل : أليس يدل ظاهرها على أنه يخرج من الظلمات إلى النور، فيجب أن يكون الإيمان من فعله ؟.
قلنا : إذا كان الإيمان بخلقه لا يبقى لقوله :﴿هُوَ الذي يُنَزِّلُ على عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَكُم﴾ [الحديد: ٩] معنى ؛ لأن ما يخلقه لا يتغير، بل المراد أنه يلطف بهم.
قال ابن الخطيب(٥) : وهذا على حسنه معارض بالعلم ؛ لأنه علم أن إيمانهم لا يوجد فقد كلفهم بما لا يوجد، فكيف يعقل مع هذا أنه أراد منهم الخير والإحسان، وحمل بعضهم قوله :﴿وَإِنَّ الله بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ على بعثة محمد ﷺ ولا وجه لهذا التخصيص.
تقدمت قراءتا «يُنْزِلُ » تخفيفاً وتشديداً في «البقرة »(١).
وزيد بن علي(٢) :«أنْزَلَ » ماضياً.
وقوله :﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ يعني القرآن.
وقيل(٣) : المعجزات، أي : لزمكم الإيمان بمحمد ﷺ لما معه من المعجزات والقرآن أكبرها وأعظمها.
﴿لِّيُخْرِجَكُم﴾ أي : بالقرآن.
وقيل : بالرسول.
وقيل : بالدعوة، ﴿مِّنَ الظلمات﴾، وهو الشرك والكفر.
﴿إِلَى النور﴾ وهو الإيمان ﴿وَإِنَّ الله بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾.
فصل في إرادة الله للإيمان
قال القاضي(٤) : هذه الآية تدل على إرادته للإيمان، أكد ذلك بقوله :﴿وَإِنَّ الله بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾.
فإن قيل : أليس يدل ظاهرها على أنه يخرج من الظلمات إلى النور، فيجب أن يكون الإيمان من فعله ؟.
قلنا : إذا كان الإيمان بخلقه لا يبقى لقوله :﴿هُوَ الذي يُنَزِّلُ على عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَكُم﴾ [الحديد: ٩] معنى ؛ لأن ما يخلقه لا يتغير، بل المراد أنه يلطف بهم.
قال ابن الخطيب(٥) : وهذا على حسنه معارض بالعلم ؛ لأنه علم أن إيمانهم لا يوجد فقد كلفهم بما لا يوجد، فكيف يعقل مع هذا أنه أراد منهم الخير والإحسان، وحمل بعضهم قوله :﴿وَإِنَّ الله بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ على بعثة محمد ﷺ ولا وجه لهذا التخصيص.
١ آية (٩٠)..
٢ وهي قراءة الأعمش كما في المحرر الوجيز ٥/٢٥٩، والبحر المحيط ٨/٢١٨، وينظر: الدر المصون ٦/٢٧٣، والتخريجات النحوية والصرفية لقراءة الأعمش ٢٦٥..
٣ ينظر: القرطبي ١٧/١٥٥..
٤ ينظر: الرازي ٢٩/١٩٠..
٥ السابق..
٢ وهي قراءة الأعمش كما في المحرر الوجيز ٥/٢٥٩، والبحر المحيط ٨/٢١٨، وينظر: الدر المصون ٦/٢٧٣، والتخريجات النحوية والصرفية لقراءة الأعمش ٢٦٥..
٣ ينظر: القرطبي ١٧/١٥٥..
٤ ينظر: الرازي ٢٩/١٩٠..
٥ السابق..