الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿ذلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ﴾ : كقوله :﴿ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ﴾ [ الآية : ٦ ]. وكذا قولُه :﴿وَأَنَّ اللَّهَ﴾ يجوز عطفُه على السبب. ويجوز أن يكونَ التقديرُ : والأمرُ أنَّ الله، فيكون منقطعاً عما قبله.
وقوله :" ظَلاَّمٍ " مثالُ مبالغةٍ. وأنت إذا قلت :" ليس زيدٌ بظلاَّمٍ " لا يلزمُ منه نفيُ أصلِ الظلمِ ؛ فإنَّ نَفْيَ الأخصِّ لا يَسْتلزم نَفْيَ الأعمِّ. والجواب : أن المبالغةَ إنما جِيْءَ بها لتكثيرِ مَحَالِّها فإن العبيدَ جمعٌ. وأحسنُ منه أنَّ فعَّالاً هنا للنسَبِ أي :[ ليس ] بذي ظلم لا للمبالغة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى