السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿ذلك﴾ أي : العذاب العظيم ﴿بما قدمت يداك﴾ أي : بعملك، ولكن جرت عادة العرب أن تضيف الأعمال إلى اليد ؛ لأنها آلة أكثر العمل وإضافة ما يؤدي إليهما أنكى ﴿وأنّ﴾ أي : وبسبب أنّ ﴿الله ليس بظلام﴾ أي : بذي ظلم ما ﴿للعبيد﴾ وإنما هو مجاز لهم على أعمالهم أو أن المبالغة لكثرة العبيد. ونزل في قوم من الأعراب كانوا يقدمون المدينة مهاجرين من باديتهم، فكان أحدهم إذا قدم المدينة فصح بها جسمه ونتجت بها فرسه مهراً وولدت امرأته غلاماً وكثر ماله قال هذا دين حسن وقد أصبت به خيراً، واطمأن به، وإن كان الأمر بخلافه قال : ما أصبت إلا شرّاً، فينقلب عن دينه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى