معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿وَمِنَ الناسِ مَن يَعبد الله على حَرْفٍ ١١﴾ نزلت في أعاريب من بنى أَشد انتقلُوا إلى المدينة بذراريهّم، فامتنّوا بذلكَ على النبي صَلى الله عليه وَسَلم وقالوا : إنما يُسلم الرجل ( بعد الرجل ) مَن القبيلة. وقد أتيناك بذرارينا. وكانوا إذا أعطوا مَن الصَّدقة وسَلمت مواشيهم وَخيلُهم قالوا : نِعْم الدين هذا. وإن لم يُعطَوا من الصَّدقة ولم تَسلم مواشيهم انقلبوا عن الإسْلام. فذلكَ قوله ﴿يَعبد الله على حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمأنَّ بِهِ﴾ يقول : أقام عَليه ﴿وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ﴾ وَرَجَعَ.
وقوله :﴿خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآُخِرَةَ﴾ غُبِنهما. وذُكر عن حُمَيد الأعرج وحده أنه قرأ ( خاسِر الدنيا والآخرة ) وكلّ صواب : والمعنى واحد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى