تفسير التستري — سهل التستري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ومن الناس من يعبد الله على حرف﴾ [ ١١ ] قال : المؤمن وجه بلا قفا، كرّار غير فرّار، تراه يجاهد في دين الله وطاعته، من إقامة توحيده واقتدائه بنبيه، وإدامة التضرع، واللجأ إلى الله رجاء الاتصال به من موضع الاقتداء، كما روى زيد بن أسلم عن النبي ﷺ :«ما من أمتي إلا دخل الجنة إلا من أبى، قلنا : ومن الذي يأبى ذلك ؟ قال : من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى أن يدخل الجنة »(١).
قوله :﴿فإن أصابه خير اطمأن به﴾ [ ١١ ] يعني الذي يتبع الهوى إن رضي قلبه وفرحت نفسه بعاجل حظها اطمأن به، وإلا رجع إلى ما يدعوه الهوى من الكفر.
١ - صحيح البخاري: الاعتصام بالكتاب والسنة، رقم ٦٨٥١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى