فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ لما فرغ سبحانه في ذكر حال المشركين ومن يعبد الله على حرف ذكر حال المؤمنين في الآخرة، وأخبر أنه يدخلهم هذه الجنات المتصفة بهذه الصفة، وهذا وعد لمن عبد الله بكل حال لا لمن عبده على حرف، وقد تقدم الكلام في جري الأنهار من تحت الجنات، وبينا أنه إن أريد بها الأشجار المتكاثفة الساترة لما تحتها فجريان الأنهار من تحتها ظاهر، وإن أريد بها الأرض فلا بد من تقدير مضاف أي من تحت أشجارها.
﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ تعليل لما قبلها، أي يفعل ما يريده من الأفعال لا يسأل عما يفعل، فيثيب من يشاء ويعذب من يشاء، ويكرم من يطيعه، ويهين من يعصيه.
﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ تعليل لما قبلها، أي يفعل ما يريده من الأفعال لا يسأل عما يفعل، فيثيب من يشاء ويعذب من يشاء، ويكرم من يطيعه، ويهين من يعصيه.