تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٤ : وقوله تعالى :﴿إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار إن الله يفعل ما يريد﴾ المعتزلة كذبت هذه الآية والآية التي تلي هذه الآية، وهو قوله :﴿وأن الله يهدي من يريد﴾ [الحج: ١٦] لأنهم يقولون : أراد الله إيمان جميع الخلائق، ثم لم يفعل ذلك، وأراد جميع الخيرات والكف عن الشرور، ثم لم يقدر على وفاء ما أراد، ويقولون : لا صنع له في أفعال العباد، ولا تدبير.
فعلى قولهم لم يفعل الله مما أراد واحدا من ألوف. ويقولون : إن الله أراد هدى جميع الخلائق، لكنهم لم يهتدوا، وهو أخبر أنه يهدي من يريد. وهم يقولون : يريد هدى الخلق كلهم، فلم يهتدوا.
ونحن نقول : من أراد الله هداه اهتدى، وما أراد أن يفعل [ فعل [ ما يريد ](١). وهو ما أخبر :﴿فعال لما يريد﴾ [ هود : ١٠٧ والبروج : ١٦ ] أخبر أنه يفعل ما يريد ] (٢) فيخرج على قولهم على أحد الوجهين : إما على الخلاف في الوعد، وإما على الكذب في القول والخبر /٣٤٦- ب/ فنعوذ بالله من السرف في القول.
فعلى قولهم لم يفعل الله مما أراد واحدا من ألوف. ويقولون : إن الله أراد هدى جميع الخلائق، لكنهم لم يهتدوا، وهو أخبر أنه يهدي من يريد. وهم يقولون : يريد هدى الخلق كلهم، فلم يهتدوا.
ونحن نقول : من أراد الله هداه اهتدى، وما أراد أن يفعل [ فعل [ ما يريد ](١). وهو ما أخبر :﴿فعال لما يريد﴾ [ هود : ١٠٧ والبروج : ١٦ ] أخبر أنه يفعل ما يريد ] (٢) فيخرج على قولهم على أحد الوجهين : إما على الخلاف في الوعد، وإما على الكذب في القول والخبر /٣٤٦- ب/ فنعوذ بالله من السرف في القول.
١ ساقطة من م..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٢ من م، ساقطة من الأصل..