الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿أَلَمْ تَرَ﴾ بقلبك وعقلك ﴿أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَآبُّ﴾.
قال مجاهد : سجودها : تحوّل ظلالها، وقال أبو العالية : ما في السماء نجم ولا شمس ولا قمر إلاّ يقع لله ساجداً حين يغيب، ثم لا ينصرف حتى يؤذن له فيأخذ ذات اليمين حين يرجع إلى مطلعه.
وقال أهل الحقائق : سجود الجماد وما لا يعقل ما فيها من ذلّة الخضوع والتسخير وآثار الصنعة والتصوير الذي يدعو العاقلين إلى السجود لله سبحانه، كما قال الشاعر :
﴿وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ بكفره وهو مع ذلك يسجد لله ظلّه، قال مجاهد :
وقيل : يسجد لله أي يخضع له ويقرّ له بما يقتضيه عقله ويضطره إليه، وإن كفر بغير ذلك من الأمور.
قالوا : وفي قوله ﴿وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ واو العطف.
وقال بعضهم : هو واو الاستئناف، معناه : وكثير حق عليه العذاب بكفره وإبائه السجود.
حكى لي أبو القاسم بن حبيب عن أبي بكر بن عياش أنّه قال : في الآية إضمار مجازها : وسجد كثير من الناس، وأبى كثير حقّ عليه العذاب.
﴿وَمَن يُهِنِ اللَّهُ﴾ أي يهنه الله ﴿فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ﴾ قرأه العامة بكسر الراء، وقرأ إبراهيم بن أبي عيلة : فماله من مكرَم بفتح الراء أي إكرام كقوله سبحانه
﴿أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ [الإسراء: ٨٠]
﴿أَنزِلْنِي مُنزَلاً مُّبَارَكاً﴾ [المؤمنون: ٢٩] أي إدخالاً وإنزالاً.
﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ﴾.
قال مجاهد : سجودها : تحوّل ظلالها، وقال أبو العالية : ما في السماء نجم ولا شمس ولا قمر إلاّ يقع لله ساجداً حين يغيب، ثم لا ينصرف حتى يؤذن له فيأخذ ذات اليمين حين يرجع إلى مطلعه.
وقال أهل الحقائق : سجود الجماد وما لا يعقل ما فيها من ذلّة الخضوع والتسخير وآثار الصنعة والتصوير الذي يدعو العاقلين إلى السجود لله سبحانه، كما قال الشاعر :
| وفي كلّ شيء له آية | تدلّ على أنّه واحد |
وقيل : يسجد لله أي يخضع له ويقرّ له بما يقتضيه عقله ويضطره إليه، وإن كفر بغير ذلك من الأمور.
قالوا : وفي قوله ﴿وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ واو العطف.
وقال بعضهم : هو واو الاستئناف، معناه : وكثير حق عليه العذاب بكفره وإبائه السجود.
حكى لي أبو القاسم بن حبيب عن أبي بكر بن عياش أنّه قال : في الآية إضمار مجازها : وسجد كثير من الناس، وأبى كثير حقّ عليه العذاب.
﴿وَمَن يُهِنِ اللَّهُ﴾ أي يهنه الله ﴿فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ﴾ قرأه العامة بكسر الراء، وقرأ إبراهيم بن أبي عيلة : فماله من مكرَم بفتح الراء أي إكرام كقوله سبحانه
﴿أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ [الإسراء: ٨٠]
﴿أَنزِلْنِي مُنزَلاً مُّبَارَكاً﴾ [المؤمنون: ٢٩] أي إدخالاً وإنزالاً.
﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ﴾.