تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) في الآية أقوال : أحدها : أنها نزلت في أهل الكتاب ( والمسلمين، قال أهل الكتاب ) (١) : ديننا خير من دينكم، ونحن أحق بالله منكم ؛ لأن نبينا وكتابنا أقدم، وقال المسلمون : نحن أولى بالله منكم، وديننا خير من دينكم ؛ لأن كتابنا قاض على الكتب ؛ ولأن نبينا خاتم النبيين، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وهذا قول قتادة وجماعة.
والثاني : ما روي عن محمد بن سيرن أنه قال : نزلت الآية في الذين بارزوا يوم بدر من المسلمين والمشركين، فالمسلمون هم : حمزة، وعلي، وعبيدة بن الحارث، والمشركون هم : شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، فالآية نزلت في هؤلاء الستة، وكان أبو ذر يقسم بالله أن الآية نزلت في هؤلاء، ذكره البخاري في الصحيح.
والقول الثالث : أن الآية نزلت في جملة المسلمين والمشركين.
والقول الرابع : أنها نزلت في الجنة والنار اختصمتا، فقالت الجنة : خلقني الله ؛ ليرحم بي، وقالت النار : خلقني الله ؛ لينتقم بي، وهذا قول عكرمة، والمعروف القولان الأولان. قال ابن عباس : ذكر الله تعالى ستة أجناس في قوله :( إن الذين آمنوا والذين هادوا. . . ) الآية وجعل خمسة في النار وواحد للجنة فقوله :( هذان خصمان ) ينصرف إليهم، فالمؤمنون خصم، وسائر الخمسة خصم.
وقوله :( اختصموا في ربهم ) أي : جادلوا في ربهم.
وقوله :( فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار ) أي : نحاس مذاب، ويقال : سمى النار التي يعذبون بها لباسا ؛ لأنها تحيط بهم كإحاطة اللباس، وقال بعضهم : يلبس أهل النار مقطعات من النار، وهذا أولى الأقاويل.
وقوله :( يصب من فوق رءوسهم الحميم ) وهو الماء الذي انتهت حرارته، وفي التفسير : أن قطرة منه لو وضعت على جبال الدنيا لأذابتها.
والثاني : ما روي عن محمد بن سيرن أنه قال : نزلت الآية في الذين بارزوا يوم بدر من المسلمين والمشركين، فالمسلمون هم : حمزة، وعلي، وعبيدة بن الحارث، والمشركون هم : شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، فالآية نزلت في هؤلاء الستة، وكان أبو ذر يقسم بالله أن الآية نزلت في هؤلاء، ذكره البخاري في الصحيح.
والقول الثالث : أن الآية نزلت في جملة المسلمين والمشركين.
والقول الرابع : أنها نزلت في الجنة والنار اختصمتا، فقالت الجنة : خلقني الله ؛ ليرحم بي، وقالت النار : خلقني الله ؛ لينتقم بي، وهذا قول عكرمة، والمعروف القولان الأولان. قال ابن عباس : ذكر الله تعالى ستة أجناس في قوله :( إن الذين آمنوا والذين هادوا. . . ) الآية وجعل خمسة في النار وواحد للجنة فقوله :( هذان خصمان ) ينصرف إليهم، فالمؤمنون خصم، وسائر الخمسة خصم.
وقوله :( اختصموا في ربهم ) أي : جادلوا في ربهم.
وقوله :( فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار ) أي : نحاس مذاب، ويقال : سمى النار التي يعذبون بها لباسا ؛ لأنها تحيط بهم كإحاطة اللباس، وقال بعضهم : يلبس أهل النار مقطعات من النار، وهذا أولى الأقاويل.
وقوله :( يصب من فوق رءوسهم الحميم ) وهو الماء الذي انتهت حرارته، وفي التفسير : أن قطرة منه لو وضعت على جبال الدنيا لأذابتها.
١ - ساقط من "ك"..