معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿هَذَانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ ١٩﴾ فريقين أهل دِينينِ. فأحد الخصمين المسْلمونَ، والآخر اليهود النصارى.
وقوله :﴿اخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ﴾ في دين ربّهم. فقال اليهود والنصارى للمسلمينَ : دِيننا خير من دينكم ؛ لأنا سبقناكم. فقال المسْلمونَ : بل ديننا خير من دينكم. لأنا آمنا بنْبيّنا والقرآن، وآمنا بأنبيائكم وكتبكم، وكفرتم بنبِّينا وكتابنا. فعلاهم المسلمون بالحجّة وأنزل الله هذه الآية.
وقوله :﴿اخْتَصَمُواْ﴾ ولم يقل : اختصما لأنهما جَمعان ليسَا برجلين، ولو قيل : اختصما كان صَوَاباً. ومثله ﴿وَإن طَائفَتَانِ مِنَ المؤمنِينَ اقتتَلُوا﴾ يذهب إلى الجمع. ولو قيل اقتتلتا لجاز، يذهب إلى الطائفتين.
وقوله :﴿اخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ﴾ في دين ربّهم. فقال اليهود والنصارى للمسلمينَ : دِيننا خير من دينكم ؛ لأنا سبقناكم. فقال المسْلمونَ : بل ديننا خير من دينكم. لأنا آمنا بنْبيّنا والقرآن، وآمنا بأنبيائكم وكتبكم، وكفرتم بنبِّينا وكتابنا. فعلاهم المسلمون بالحجّة وأنزل الله هذه الآية.
وقوله :﴿اخْتَصَمُواْ﴾ ولم يقل : اختصما لأنهما جَمعان ليسَا برجلين، ولو قيل : اختصما كان صَوَاباً. ومثله ﴿وَإن طَائفَتَانِ مِنَ المؤمنِينَ اقتتَلُوا﴾ يذهب إلى الجمع. ولو قيل اقتتلتا لجاز، يذهب إلى الطائفتين.