جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿هَذَانِ(١) خَصْمَانِ﴾ : فوجان مختصمان، ﴿اخْتَصَمُوا﴾ الجمع نظرا إلى المعنى، ﴿فِي رَبِّهِمْ﴾ : في أمره ودينه، نزلت(٢) في على وحمزة وعبيدة بن الحارث بارزوا مع عتبة وشيبة والوليد يوم بدر، قال علي : أنا أول من يجثوا بين يدي الرحمن للخصومة في القيامة أو في المسلمين واليهود، قالت اليهود : نحن أفضل، كتابنا ونبينا أسبق، فقال المسلمون : نحن أحق بالله آمنا بجميع كتبه ورسله وأنتم تعرفون كتابنا ورسولنا وكفرتم حسدا، أو المراد المؤمنون والكافرون كلهم من أي ملة كانوا، ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ﴾ : كما يقطع الثياب بقدر القامة فيخيط، وهذا بيان فصل خصومة الكافر، ﴿يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾ : الماء الحار الذي لو سقطت نقطة على جبال الدنيا لأذابتها خبر ثان، أو حال من لهم
١ ولما ذكر الفريقين من أهل السعادة وأهل الشقاوة وذكر ما درا بينهم من الخصومة في الدين فقال: ﴿هذان خصمان﴾ الآية /١٢ وجيز..
٢ كما في البخاري /١٢ وجيز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى