أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿هذان خصمان﴾ أي فوجان مختصمان. ولذلك قال :﴿اختصموا﴾ حملا على المعنى ولو عكس لجاز، والمراد بهما المؤمنون والكافرون. ﴿في ربهم﴾ في دينه أو في ذاته وصفاته. وقيل تخاصمت اليهود والمؤمنون فقال اليهود : نحن أحق بالله وأقدم منكم كتابا ونبيا قبل نبيكم، وقال المؤمنون : نحن أحق بالله آمنا بمحمد ونبيكم وبما أنزل الله من كتاب، وأنتم تعرفون كتابنا ونبينا ثم كفرتم به حسدا فنزلت. ﴿فالذين كفروا﴾ فصل لخصومتهم وهو المعني بقوله تعالى :﴿إن الله يفصل بينهم يوم القيامة﴾ ﴿قطعت لهم﴾ قدرت لهم على مقادير جثثهم، وقرىء بالتخفيف. ﴿ثياب من نار﴾ نيران تحيط بهم إحاطة الثياب. ﴿يصب من فوق رؤوسهم الحميم﴾ حال من الضمير في ﴿لهم﴾ أو خبر ثان، والحميم الماء الحار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى