الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَلَهُمْ مَّقَامِعُ﴾ : يجوزُ في هذا الضميرِ وجهان، أظهرُهما : أنه يعودُ على الذين كفروا، وفي اللام حينئذٍ قولان، أحدهما : أنها للاستحقاقِ. والثاني : أنها بمعنى " على " كقولِه : و ﴿لَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ [الرعد: ٢٥] وليس بشيءٍ. الوجه الثاني : أنَّ الضميرَ يعودُ على الزبانية أعوانِ جهَّنَم ودَلَّ عليهم سياقُ الكلامِ، وفيه بُعْدٌ. و " مِنْ حديدٍ " صفةٌ لمقامِع وهي جمعُ " مِقْمَعَه " بكسرِ الميمِ لأنَّها آلةُ القمعِ. يقال : قَمَعَه يَقْمَعُه إذا ضَرَبه بشيءٍ يَزْجُرُه به ويُذِلُّه، والمِقْمَعَةُ : المِطْرَقَةُ. وقيل : السَّوْطُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى