كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَهُمْ مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾؛ الْمَقَامِعُ جمعُ مَقْمَعَةٍ؛ وهي مِدَقَّةُ الرَّأسِ. رُوي أنَّ الملائكةَ يضربون وُجُوهَهُمْ بأعْمِدَةٍ من حديدٍ، فيَهْوُونَ في النَّار سبعينَ خَريفاً. قال مقاتلُ: (تَضْرِبُ الْمَلاَئِكَةُ رَأسَ الْكَافِرِ بالْمَقْمَعَةِ فَيُنْقَبُ رَأسُهُ، ثُمَّ يُصَبُّ فِيْهِ الْحَمِيْمُ الَّذِي انْتَهَى حَرُّهُ، فينفذُ الْجُمْجُمَةَ حَتَّى يَخْلُصَ إلَى جَوْفِ الْكَافِرِ، فَيَسْلُتُ مَا فِي جَوْفِهِ مِنَ الأَمْعَاءِ حَتَّى يُحْرِقَ قَدَمَيْهِ).