المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و «المِقمعة » بكسر الميم مقرعة من حديد يقمع بها المضروب(١)، وقوله :﴿أرادوا﴾ روي فيه أن لهب النار إذا ارتفع رفعهم فيصلون إلى أبواب النار فيريدون الخروج فيضربون ب «المقامع » وتردهم الزبانية و «من » في قوله ﴿منها﴾ الابتداء الغاية، وفي قوله ﴿من غم﴾ يحتمل أن تكون لبيان الجنس ويحتمل أن تكون لابتداء غاية أيضاً وهي بدل من الأولى.
١ وقوله تعالى: [والجلود] معطوف على [ما] في قوله سبحانه: ﴿ما في بطونهم﴾، فالجلود تصهر أيضا مع ما في البطون، وقيل: بل التقدير: يصهر ما في البطون وتحرق الجلود؛ لأن الجلود لا تذاب إنما تجتمع على النار وتنكمش، وهذا كقول الشاعر:
علفتها تبنا وماء باردا
أي: وسقيتها ماء..
علفتها تبنا وماء باردا
أي: وسقيتها ماء..