فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿ولهم﴾ يجوز في الضمير وجهان أظهرهما أنه يعود على الذين كفروا وفي اللام حينئذ قولان :
أحدهما : أنها للاستحقاق.
والثاني : أنها بمعنى على، كقوله : ولهم اللعنة وليس بشيء. والوجه الثاني : أن الضمير يعود على الزبانية أعوان جهنم ويدل عليه سياق الكلام وفيه بعد.
وقوله ﴿مقامع﴾ جمع مقمعة ومقمع، يقال قمعته ضريته بالمقمعة وهي قطعة من حديد، يقال : قمعه يقمعه من باب قطع إذا ضربه بشيء يزجره به ويذله والمقمعة المطرقة، وقيل السوط وسميت المقامع لأنها تقمع المضروب أي تذلله، قال ابن السكيت : يقال : أقمعت الرجل عني إقماعا إذا طلع عليك فرددته عنك، والمعنى لهم مقامع كائنة.
﴿مِنْ حَدِيدٍ﴾ يضربون بها، اخرج أحمد وأبو يعلى والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ قال :" لو أن مقمعا من حديد وضع في الأرض فاجتمع الثقلان ما أقلوه من الأرض، ولو ضرب الجبل بمقمع من حديد لتفتت ثم عاد كما كان " (١).
١ المستدرك، كتاب الأهوال ٤/٦٠٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى