جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَهُدُوا إلى الطّيّبِ مِنَ القَوْلِ يقول تعالى ذكره : وهداهم ربهم في الدنيا إلى شهادة أن لا إله إلا الله. كما :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : ابن زيد، في قوله : وَهُدُوا إلى الطّيبِ منَ القَوْلِ قال : هدوا إلى الكلام الطيب : لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله قال الله : إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلمُ الطّيّبُ وَالعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ.
حدثنا عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس : وَهُدُوا إلى الطّيّبِ مِنَ القَوْلِ قال : ألهموا.
وقوله : وَهُدُوا إلى صِراطِ الحَمِيدِ يقول جلّ ثناؤه : وهداهم ربهم في الدنيا إلى طريق الربّ الحميد، وطريقه : دينه دين الإسلام الذي شرعه لخلقه وأمرهم أن يسلكوه والحميد : فعيل، صرّف من مفعول إليه، ومعناه : أنه محمود عند أوليائه من خلقه، ثم صرّف من محمود إلى حميد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى