تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ كقوله ﴿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ﴾ [إبراهيم: ٢٣]، وقوله :﴿وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ. سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد: ٢٣، ٢٤]، وقوله :﴿لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا * إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا﴾ [الواقعة: ٢٥، ٢٦]، فهدوا إلى المكان الذي يسمعون فيه الكلام الطيب، ﴿وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا﴾ [الفرقان: ٧٥]، لا كما يهان أهل النار بالكلام الذي يُرَوّعون به(١) ويقرعون به، يقال لهم :﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾
وقوله :﴿وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ أي : إلى المكان الذي يحمدون فيه ربهم، على ما أحسن إليهم وأنعم به وأسداه إليهم، كما جاء في الصحيح :" إنهم يلهمون التسبيح والتحميد، كما يلهمون النَّفَسَ ".
وقد قال بعض المفسرين في قوله :﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ أي : القرآن. وقيل : لا إله إلا الله. وقيل : الأذكار المشروعة، ﴿وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ أي : الطريق المستقيم في الدنيا. وكل هذا لا ينافي ما ذكرناه، والله أعلم.
وقوله :﴿وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ أي : إلى المكان الذي يحمدون فيه ربهم، على ما أحسن إليهم وأنعم به وأسداه إليهم، كما جاء في الصحيح :" إنهم يلهمون التسبيح والتحميد، كما يلهمون النَّفَسَ ".
وقد قال بعض المفسرين في قوله :﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ أي : القرآن. وقيل : لا إله إلا الله. وقيل : الأذكار المشروعة، ﴿وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ أي : الطريق المستقيم في الدنيا. وكل هذا لا ينافي ما ذكرناه، والله أعلم.
١ - في ت :"يوبخون فيه"، وفي ف، أ :"يوبخون به"..