تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾ المعمور، قال : دللنا إبراهيم عليه، فبناه مع ابنه إسماعيل، عليهما السلام، وليس له أثر ولا أساس، كان الطوفان محا أثره، ورفعه الله، عز وجل، ليالي الطوفان إلى السماء فعمرته الملائكة، وهو البيت المعمور، قال الله عز وجل لإبراهيم :﴿أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي﴾ من الأوثان لا تنصب حوله وثنا ﴿للطائفين﴾ بالبيت ﴿والقائمين﴾ يعنى المقيمين بمكة من أهلها ﴿والركع السجود﴾ آية، يعنى في الصلوات الخمس، وفي الطواف حول البيت من أهل مكة وغيرهم، والبيت الحرام اليوم مكان البيت المعمور، ولو أن حجرا وقع من البيت المعمور وقع على البيت الحرام، وهو في العرض والطول مثله، إلا أن قامته كما بين السماء والأرض.