تفسير التستري — سهل التستري

عن الكتاب
قوله :﴿وطهر بيتي للطائفين﴾ [ ٢٦ ] يعني طهر بيتي من الأوثان لعبادي الطاهرة قلوبهم من الشك والريب والقسوة، فكما أمر الله بتطهير بيته من الأصنام، فكذلك أمر بتطهير بيته الذي أودعه سر الإيمان ونور المعرفة، وهو قلب المؤمن، أمر الله تعالى المؤمن بتطهيره عن الغل والغش والميل إلى الشهوات والغفلة، ( للطائفين ) فيه : زوائد التوفيق والقائمين بأنوار الإيمان، ﴿والركع السجود﴾ [ ٢٦ ] الخوف والرجاء، فإن القلب إذا لم يسكن خرب، وإذا سكنه غير مالكه خرب، فإذا أردتم أن تعمروا قلوبكم فلا تدعوا فيها غير الله، وإذا أردتم أن تعمروا ألسنتكم فلا تدعوا فيها غير الصدق، وإذا أردتم أن تعمروا جوارحكم فلا تدعوا فيها شيئا إلا بالسنة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى