التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾ العامل في إذ مضمر تقديره اذكر وبوأنا أصله من باء بمعنى رجع، ثم ضوعف ليتعدى، واستعمل بمعنى أنزلنا في الموضع كقوله :﴿تبوئ المؤمنين﴾ [ آل عمران ١٢١ ]، إلا أن هذا المعنى يشكل هنا لقوله :﴿لإبراهيم﴾ لتعدي الفعل باللام، وهو يتعدى بنفسه حتى قيل : اللام زائدة، وقيل ومعناه : هيأنا، وقيل : جعلنا، و﴿البيت﴾ هنا الكعبة، وروي : أنه كان آدم يعبد الله فيه، ثم درس بالطوفان، فدل الله إبراهيم عليه السلام على مكانه، وأمره ببنيانه.
﴿أن لا تشرك﴾ أن مفسرة، والخطاب لإبراهيم عليه السلام، وإنما فسرت تبوئة البيت بالنهي عن الإشراك، والأمر بالتطهير، لأن التبوئة إنما قصدت لأجل العبادة التي تقتضي ذلك.
﴿طهرا بيتي﴾ عام في التطهير من الكفر والمعاصي والأنجاس وغير ذلك.
﴿والقائمين﴾ : يعني المصلين.
﴿أن لا تشرك﴾ أن مفسرة، والخطاب لإبراهيم عليه السلام، وإنما فسرت تبوئة البيت بالنهي عن الإشراك، والأمر بالتطهير، لأن التبوئة إنما قصدت لأجل العبادة التي تقتضي ذلك.
﴿طهرا بيتي﴾ عام في التطهير من الكفر والمعاصي والأنجاس وغير ذلك.
﴿والقائمين﴾ : يعني المصلين.